هاشم معروف الحسني
136
أصول التشيع
الحاكم الجائر ومع اختلاف المسلمين في بعض شروط الحاكم فهم متفقون على أنه يجب أن يكون عادلا ، ولكن الأشاعرة مع أنهم يشترطون عدالة الحاكم ، فقد ذهبوا إلى وجوب الصبر على جوره وظلمه : وجاء في المذاهب الإسلامية للشيخ محمد أبي زهرة أن أهل السنة قالوا الاختيار أن يكون الإمام فاضلا عادلا محسنا ، فإذا لم يكن فالصبر على طاعة الجائر أولى من الخروج عليه لما في الخروج عليه من استبدال الخوف بالأمن وإهراق الدماء وشن الغارات والفساد وذلك أعظم من الصبر على جوره وفسقه . وقد جاء عن الإمام أحمد بن حنبل أنه كان يأمر بوجوب الصبر على الجور وينهى عن الخروج على الحاكم الجائر نهيا صريحا كما جاء ذلك عن الأمامين مالك والشافعي وأكثر فقهاء السنة . والذي عليه الإمامية وأكثر المعتزلة هو وجوب مناهضة الجائر بكل الوسائل وعدم جواز السكوت عنه حتى ولو أدى إلى إراقة الدماء لأن جهاد الظالمين من أعظم أصول الإسلام وركن من أركانه وقد حث عليه القرآن والحديث بشتى الأساليب وقال سبحانه في الآية من سورة التوبة : إِنَّ اللَّهَ